الأحد، أبريل 18، 2010

نموذج التعلم التوليدي

         نموذج التعلم التوليدي كتطبيق لنظرية فيجوتسكي وهي نظرية التطور الإجتماعي وهو أحد البنائيين

يعكس نموذج التعلم التوليدي رؤية فيجوتسكي للتعلم ويتكون من أربع مراحل أو أطوار تعليمية وهي :

1- الطور التمهيدي:Preliminary
وفيها يمهد المعلم للدرس من خلال المناقشة الحوارية وإثارة الأسئلة ويستجيب الطلاب إما بالإجابة اللفظية أو الكتابة في دفاترهم اليومية فاللغة بين المعلم والطلاب تصبح أداة نفسية للتفكير والتحدث والعمل والرؤية وفي هذه المرحلة تتضح المفاهيم اليومية التي لدى المعلمين من خلال اللغة والكتابة والعمل ومحورها التفكير الفردي للطلاب تجاه المفهوم.

2- الطور التركيزي (البؤرة)Focus
وفيها يوجه المعلم الطلاب للعمل في مجموعات صغيرة فيصل بين المعرفة اليومية والمعرفة المستهدفة, ويركز عمل الطلاب على المفاهيم المستهدفة مع تقديم المصطلحات العلمية وإتاحة الفرصة للمفاوضة والحوار بين المجموعات, فيمر الطلاب بخبرة المفهوم.

3- الطور المتعارض (التحدي) Challenge
في هذا الطور يقود المعلم مناقشة الفصل بالكامل مع إتاحة الفرصة للطلاب للمساهمة بملاحظاتهم وفهمهم ورؤية أنشطة الفصل بالكامل ومساعدتهم بالدعائم التعليمية المناسبة, ع إعادة تقديم المصطلحات العلمية, والتحدي بين ما كان يعرفه المعلم في الطور التمهيدي وما عرفه أثناء التعلم.
4- طور التطبيق Application
وتستخدم المفاهيم العلمية كأدوات وظيفية لحل المشكلات وإيجاد نتائج وتطبيقات في مواقف حياتية جديدة كما تساعد على توسيع نطاق المفهوم


التعلم التوليدي

التعلم التوليدي نظرية تتضمن التكامل النشط للأفكار الجديدة مع اسكيمات المتعلم الموجودة وتنقسم استراتيجيات التعلم التوليدي إلى أربع عناصر ويمكن أن تستعمل كل إستراتيجية على حدة او ترتبط إحداها بالأخرى لنيل هدف التعلم وهي :

1- الاستدعاء Recall
يتضمن الاستدعاء سحب المعلومات من الذاكرة طويلة المدى للمتعلم والهدف من الاستدعاء أن يتعلم المتعلم معلومات تستند على الحقيقة, ويتضمن الاستدعاء تقنيات مثل التكرار , التدريب, الممارسة,المراجعة وأساليب تقوية الذاكرة.

2- التكامل Integration
يتضمن التكامل مكاملة المتعلم للمعرفة الجديدة بالعلم المسبق ,وهدف التكامل هو تحويل المعلومات إلى شكل يسهل تذكره, وطرق التكامل تتضمن إعادة الصياغة (خلاصة في صيغة قصصية) ,التلخيص (يعيد رواية المحتوى ويشرحه بدقة),توليد الأسئلة وتوليد المتناظرات .

3- التنظيم Organization
يتضمن التنظيم ربط المتعلم بين العلم المسبق والأفكار الجديدة في طرق ذات مغزى ويتضمن تقنيات مثل تحليل الأفكار الرئيسية,التخليص,التصنيف,التجميع وخرائط المفاهيم.

4- الإسهابElaboration
ويتضمن الإسهاب اتصال المادة الجديدة بالمعلومات أو الأفكار في عقل المتعلم,ويهدف الإسهاب إلى إضافة الأفكار إلي المعلومات الجديدة,وتتضمن طرق الإسهاب توليد الصور العقلية وإسهاب جمل.

إن بناء المعرفة يعتمد على المعالجة العقلية النشطة للتصورات ويؤدي على الفهم الذي ينتج من المعالجة التوليدية,وتتضمن المعالجة التوليدية الربط بين المعلومات الجديدة والعلم المسبق لبناء تراكيب معرفية أكثر اتقانا , وهي ضرورية لترجمة المعلومات الجديدة وحل المشكلات ويتصف التعلم التوليدي بعمق مستوى المعالجة للمعلومات. وفي الحقيقة فإن المادة يتم تذكرها بشكل أفضل في حالة التعلم التوليدي من قبل المتعلم بدلا من تقديمها مجردة للمتعلم.

ومن خواص التعلم التوليدي أن المتعلمون يشاركون بشكل نشط في عملية التعلم ويولدون المعرفة بتشكيل الارتباطات العقلية بين المفاهيم فعندما يحلل الطلاب مادة جديدة يدمجون الأفكار الجديدة بالعلم المسبق وعندما تتطابق هذه المعلومات يتم بناء علاقات وتراكيب عقلية جديدة لديهم.

ويوجد نوعين من النشاطات التوليدية هي:
1- النشاطات التي تولد العلاقات التنظيمية بين أجزاء المعلومات,أمثلة ذلك إبداع عناوين,أسئلة,أهداف, خلاصات,رسوم بيانية وأفكار رئيسية.
2- النشاطات التي تولد العلاقات المتكاملة بين ما يسمعه أو يراه أو يقرأه المتعلم من معلومات جديدة والعلم المسبق للمتعلم,وأمثلة ذلك إعادة صياغة,تناظرات,استدلالات,تفسيرات وتطبيقات. والفرق بين النشاطين أن النشاط الثاني يعالج المحتوى التعليمي بشكل أعمق ويؤدي إلي مستوى عالي من الفهم.
فالتعلم التوليدي عملية نشطة فهي عملية بناء صلات بين المعرفة القديمة أو كم من الأفكار الجديدة لاءمت نسيج المفاهيم المعروفة عند الفرد فجوهر نموذج التعلم التوليدي هو أن العقل أو الدماغ ليس مستهلك سلبي للمعلومات فبدلا من ذلك هو يبني تفسيراته الخاصة من المعلومات المخزنة لديه ويكون استدلالات منها.
ودور المعلم يكمن في مساعدة الطلاب في توليد الوصلات أو يساعدهم على الربط بين الأفكار الجديدة بعضها البعض بالعلم المسبق لديهم , فالعلم يدفع أو يوجه الطالب لإيجاد تلك الارتباطات فالتعليم ينتقل هنا من تجهيز المعلومات إلى تسهيل بناء نسيج المعرفة, وبهذه النظرة يتم التركيز على المتعلم في العملية التعليمية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق