الأحد، أكتوبر 24، 2010

أدوار جديدة للمعلم مع.. التعليم الإلكتروني

أدوار جديدة للمعلم مع.. التعليم الإلكتروني
بقلمد. محمد زين الدين   2010-10-12 4 /11 /1431  
نعيش الآن عصر التكنولوجيا التعليمية التي انعكس تأثيرها على التعليم الذي هو طريق التقدم والرقي لأي مجتمع، وإذا كان المعلم يمثل أحد أركان العملية التعليمية، فإن إعداد المعلم لا بد أن يواكب التطور الحادث في التعليم، وهذا يدعو المؤسسات التربوية المهتمة بإعداد المعلم إلى إعادة النظر في برامج إعداد المعلم، والمداخل التربوية التي يقوم عليها إعداده وإضافة الجديد إليها والعمل على تحسين وتطوير القائم منها.
وهناك مداخل كثيرة لإعداد المعلم، منها المدخل التعليمي القائم على الكفايات Competencies، الذي يعتبر أحد الاتجاهات في إعداد المعلم وأكثرها شيوعًا وانتشارًا، وهو مدخل يهدف إلى إعداد المعلم وتأهيله على أسس تربوية ونفسية تهدف إلى رفع مستوى أداء المعلم مهنيًا، وتوظيف كفاءته، وتوجيه مهاراته لمساعدة الطلاب على تحقيق أهدافهم.
ومفهوم الكفاية نظر إليه التربويون من زاويتين: شكلها العام ومكوناتها، فالكفاية لها شكلان الكامن منها والظاهر، فالكفاية في شكلها الكامن مفهوم، ومن هنا فهي إمكانية القيام بالعمل نتيجة الإلمام بالمهارات والمعارف والمفاهيم والاتجاهات التي تؤهل إلى القيام بالعمل، وفي شكلها الظاهر عملية، ومن هنا فهي الأداء الفعلي للعمل، وهذا لا يعني فقط مجرد إلمام المعلم بالمعارف والمهارات التي تتضمنها الكفاية، بل لابد من أن يكون قادرًا على القيام بهذه المهارات وتطبيقها بطرق صحيحة وطبقًا للمعايير المتفق عليها في الأداء.
ويلحظ المتتبع لحركة التقدم السريع في مجال تكنولوجيا المعلومات من ناحية، ومجال تكنولوجيا التعليم من ناحية أخرى أن تزاوجًا قد حدث بين المجالين، وقد أدى حدوث هذا التزاوج إلى ظهور آفاق جديدة رحبة للتعليم تمثلت في وجود العديد من المستحدثات التكنولوجية Technological Advancements ذات العلاقة المباشرة بالعملية التعليمية،  ومن هذه المستحدثات التعلم الإلكتروني E-Learning، وهذا يتطلب بالضرورة وجود معلمين مؤهلين ومدربين على التعامل معه والتوظيف الجيد له في التعليم، كما أنه يتطلب منهم القيام  بأدوار ووظائف جديدة تتناسب مع متطلبات هذا المستحدث.
ولقد حددت الكثير من الهيئات العالمية المهتمة بالمعلم مثل المجلس القومي لاعتماد برامج إعداد المعلمين National Council of Accreditation for Teacher Education NCATE))، والمنظمة الدولية للتقنيات في التعليم International Society for Technology in Education(ISTE، عدة معايير مرتبطة بتكنولوجيا التعليم للمعلمين ومؤشرات تحقيقها، يجب أن يلموا بها وأن يعرفوها ويوظفوها جيدًا في العملية التعليمية من خلال برامج إعدادهم، ومن هذه المعايير فهم طبيعة التكنولوجيا، تخطيط وتصميم بيئات التعلم، التقييم والتقويم، ومراعاة الموضوعات الأخلاقية والقانونية والإنسانية.
ولابد من أن تعكس برامج إعداد المعلم هذه المعايير، وبالتالي ظهرت الحاجة إلى إعادة النظر في برامج إعداد المعلم بكليات التربية، لتواكب هذه التغيرات في مجال تكنولوجيا التعليم، كما أصبح إتقان المعلم لمهارات المعلوماتية والتعامل مع المستحدثات التكنولوجية متطلبًا أساسيًا من متطلبات برامج إعداد المعلم وتدريبه، وبالتالي تغيرت وظائف المعلم في ظل نظام التعلم الإلكتروني E-Learning، إلى التخطيط للعملية التعليمية وتصميم بيئات التعلم النشط، إضافة لكونه باحثًا ومديرًا وميسرًا وموجهًا وتكنولوجيًا، كما أنه ينبغي أن يتقن مهارات التواصل والتعلم الذاتي والتفكير الناقد، وغيرها من الأدوار والوظائف الجديدة التي ينبغي الاهتمام بتدريب المعلم عليها مستقبلًا.
أدوار ووظائف المعلم المستقبلية
إن التحول من نظام التعلم التقليدي الذي يعتبر المعلم محور العملية التعليمية، وبالتالي فإن له وظائف معروفة ومحددة، إلى نظام التعلم الإلكتروني الذي يقوم على مبدأ هام وهو الوصول بالتعلم للمتعلم بصرف النظر عن مكانه وفي أي وقت يناسبه، عادة يتطلب تحولًا جذريًا في أدوار المعلم المتعارف عليها في ظل التعلم التقليدي، إلى أدوار ووظائف جديدة في ظل التعلم الإلكتروني، ينبغي على المعلم أن يتقن هذه الأدوار والوظائف، ويمكن توضيح هذه الأدوار فيما يلي (محمد زين، 2005، 295-301؛ نبيل جاد، 2006):
- باحث:
وتأتي هذه الوظيفة في مقدمة الوظائف التي ينبغي أن يقوم بها المعلم، وتعني البحث عن كل ما هو جديد ومتعلق بالموضوع الذي يقدمه لطلابه، وكذلك ما هو متعلق بطرق تقديم المقررات خلال الشبكة.
- مصمم للخبرات التعليمية:
للمعلم دور مهم في تصميم الخبرات والنشاطات التربوية التي يقدمها لطلابه، وذلك لأن هذه الخبرات مكملة لما يكتسبه المتعلم داخل أو خارج القاعات الدراسية، كما أن عليه تصميم بيئات التعلم الإلكترونية النشطة بما يتناسب واهتمامات الطلاب.
- تكنولوجي:
فهناك الكثير من المهارات التي يجب أن يتقنها المعلم للتمكن من استخدام الشبكة في عملية التعلم، مثل إتقان إحدى لغات البرمجة، وبرامج تصفح المواقع، واستخدام برامج حماية الملفات، والمستحدثات التكنولوجية وغيرها.
- مقدم للمحتوى:
إن تقديم المحتوى من خلال الموقع التعليمي لابد من أن يتميز بسهولة الوصول إليها واسترجاعها والتعامل معها، وهذا له ارتباط كبير بوظيفة المعلم كمقدم للمحتوى من خلال الشبكة، وهذه الوظيفة لها كفايات عديدة عليه أن يتقنها.
- مرشد وميسر للعمليات:
فالمعلم لم يعد هو المصدر الوحيد للمعرفة، ولم تعد وظيفته نقل المحتوى للمتعلمين، وإنما أصبح دوره الأكبر في تسهيل الوصول للمعلومات، وتوجيه وإرشاد المتعلمين أثناء تعاملهم مع المحتوى من خلال الشبكة، أو من خلال تعاملهم مع بعضهم البعض في دراسة المقرر، أو مع المعلم.
- مقوم:
وبالتالي فعليه أن يتعرف على أساليب مختلفة لتقويم طلابه من خلال الشبكة، وأن تكون لديه القدرة على تحديد نقاط القوة والضعف لدى طلابه، وتحديد البرامج الإثرائية أو العلاجية المطلوبة.
- مدير أو قائد للعملية التعليمية:
فالمعلم في نظم التعلم الإلكتروني من خلال الشبكة يعد مديرًا للموقف التعليمي، حيث يقع عليه العبء الأكبر في تحديد أعداد الملتحقين بالمقررات الشبكية ومواعيد اللقاءات الافتراضية وأساليب عرض المحتوى وأساليب التقويم وطريقة تحاور المتعلمين معًا.
 الكفايات اللازمة للمعلم
وفي ضوء ما سبق من تحديد لأدوار ووظائف المعلم المستقبلية في ظل التعلم الإلكتروني عبر الشبكة، يمكن تحديد الكفايات اللازمة للمعلم في مجال التعلم الإلكتروني في:
  (محمد زين، 2005، 327-338)
أولًا: الكفايات العامة:
هناك كفايات عامة ينبغي إلمام المعلم بها، تتمثل في:
1- كفايات متعلقة بالثقافة الكمبيوترية:
مثل معرفة المكونات المادية للكمبيوتر وملحقاته، التعرف على برمجيات التشغيل والوسائط التي يعمل بها الكمبيوتر، الاستخدامات المختلفة للكمبيوتر في العملية التعليمية والحياتية المختلفة، الفيروسات وطرق الوقاية منها، معرفة المصطلحات المستخدمة في مجال الكمبيوتر.
2- كفايات متعلقة بمهارات استخدام الكمبيوتر:
مثل استخدام لوحة المفاتيح والفأرة، كيفية التعامل مع وحدات الإدخال والإخراج، كيفية التعامل مع سطح المكتب والملفات والبرامج سواء بالحفظ أو النقل أو الحذف أو التعديل، التعامل مع وحدات التخزين، استخدام مجموعة برامج الأوفيس، والتغلب على المشكلات الفنية التي تواجهه أثناء الاستخدام.
3- كفايات متعلقة بالثقافة المعلوماتية:
مثل التعرف على مصادر المعلومات الإلكترونية، استخدام شبكة الإنترنت في العملية التعليمية من بحث وبريد إلكتروني وغيرها من استخدامات الإنترنت التعليمية، القدرة على تقييم مصادر المعلومات الإلكترونية المتاحة عبر الإنترنت، معرفة المبادئ الأساسية للتصميم التعليمي، تصميم ونشر الصفحات التعليمية على الإنترنت، استخدام الوسائط المتعددة في عملية التعلم، واستخدام المصطلحات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات.
ثانيًا: كفايات التعامل مع برامج وخدمات الشبكة:
وتتمثل هذه الكفايات في:
- إجادة اللغة الإنجليزية.
- التعامل مع نظام التشغيل ويندوز وإصداراته المختلفة.
- استخدام محركات البحث المختلفة للوصول إلى المعلومات التي يحتاجها.
- التعامل مع الخدمات الأساسية التي تقوم عليها التطبيقات التربوية للشبكة، مثل خدمة البحث، البريد الإلكتروني، المحادثة، نقل الملفات، والقوائم البريدية.
- القدرة على إنزال الملفات من الشبكة وحفظها.
- القدرة على تحميل الملفات إلى الشبكة ونشرها.
- إتقان إحدى لغات البرمجة لتصميم الصفحات والمواقع التعليمية.
- القدرة على المشاركة في مجموعات النقاش المتاحة عبر الإنترنت.
- القدرة على ضغط أو فك الملفات من وإلى الشبكة.
- إنشاء الصفحات والمواقع التعليمية ونشرها وتحديثها كل فترة.
- الدخول للمكتبات العالمية وقواعد البيانات.
- التحقق من مهارات المتعلمين التكنولوجية والفنية اللازمة للتعامل مع المقررات الإلكترونية.
 ثالثًا: كفايات إعداد المقررات إلكترونيًا:
وتتضمن عددا من الكفايات الرئيسية هي:
 1- كفايات التخطيط:
وتتضمن مجموعة من الكفايات الفرعية المتمثلة في:
- تحديد الأهداف العامة للمقرر المراد إعداده إلكترونيًا.
- تحديد مدى ملاءمة المقرر لطرحه على الشبكة.
- تحديد من هم المستفيدون من المقرر، وخبراتهم السابقة وخصائصهم النفسية والاجتماعية.
- تحديد المتطلبات المادية والبشرية اللازمة لإعداد المقرر إلكترونيًا.
- تحديد فريق عمل إنجاز المقرر إلكترونيًا وتحديد مهام كل عضو بالفريق.
- تحديد جدول زمني لإنجاز المهام الموكلة لكل عضو بفريق العمل.
 2- كفايات التصميم والتطوير:
وتتضمن مجموعة من الكفايات الفرعية المتمثلة في:
- تحديد الأهداف التعليمية للمقرر الإلكتروني.
- تحديد استراتيجيات التدريس اللازمة لتحقيق أهداف المقرر.
- تحديد أنشطة التعلم التي تشجع التفاعل بين المتعلمين.
- تحديد الوسائل المتعددة التي ستضمن في المقرر الإلكتروني.
- إعداد السيناريو التعليمي للمقرر الإلكتروني.
- تحديد أساليب التفاعل الإلكتروني بين المتعلمين وبعضهم بعضا وبينهم وبين المعلم، وبينهم وبين مواد التعلم.
- تحديد أساليب التغذية الراجعة.
- تحديد الوصلات الإلكترونية بين مكونات المقرر الإلكتروني.
 3- كفايات التقويم:
وتتضمن مجموعة من الكفايات الفرعية المتمثلة في:
- استخدام وتطبيق أساليب مختلفة للتقويم الإلكتروني من خلال الشبكة.
- تحديد نقاط القوة والضعف لدى الطلاب.
- إعداد برامج إثرائية وعلاجية للطلاب.
- وضع معايير علمية يتم في ضوئها تقويم الطلاب.
- تقديم التغذية الراجعة للطلاب.
4- كفايات إدارة المقرر على الشبكة:
 وتتضمن مجموعة من الكفايات الفرعية المتمثلة في:
- القدرة على تنظيم الوقت لتقديم المقرر من خلال الشبكة.
- تهيئة الطلاب لتحمل مسئولية التعلم من خلال المقررات الإلكترونية عبر الشبكة.
- تزويد الطلاب بالمصادر الكافية للتعلم من خلال الشبكة.
- تتبع أداء الطلاب ومدى تقدمهم في التعلم لتقديم المشورة والنصح.
- تشجيع التفاعل مع المقررات الإلكترونية.
- تشجيع التفاعل بين الطلاب بعضهم بعضا، وبينهم وبين المعلم.
- إدارة النقاش في مجموعات النقاش المتاحة عبر الشبكة.
- إدارة المقرر إلكترونيًا من خلال الشبكة.
تجارب عالمية وعربية عن التعليم الإلكتروني
أولًا: التجارب الغربية
جامعة فونيكسPhonix:
www.uophx.edu
وهي من أكبر الجامعات الخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد أنشأت الجامعة عام 1989م ما أسمته The University of Phonix Online Campus، في سان فرانسيسكو وهو عبارة عن حرم جامعي على الشبكة، تطور على نطاق واسع في السنوات الأخيرة مع توسع الإنترنت وانتشارها. وتوفر مستويين دراسيين هما: الدراسة الجامعية في التخصصات المختلفة والدراسات العليا للحصول على الدبلومات والماجستير والدكتوراه، علمًا بأن الشهادات التي تمنحها معترف بها من الهيئة المركزية للجامعات. وتشترط الجامعة للتسجيل عبر الإنترنت إجادة الطلاب للغة الإنجليزية حتى يتمكنوا من استخدام خدمات الإنترنت المختلفة في الدراسة مثل مجموعات الأخبار ومجموعات النقاش والبريد الإلكتروني ومؤتمرات الفيديو وغيرها. وتقدم استمارات التسجيل بالجامعة عبر البريد الإلكتروني لكي يتم فحصها من قبل لجنة متخصصة وفق معايير محددة. وتضم حاليًا طلابًا يدرسون دراساتهم الجامعية الأولى والدراسات العليا من مختلف أرجاء أمريكا والعالم.
جامعة ميتشجن الافتراضية Michigan Virtual University:
 www.vu.msu.edu
تعد جامعة ميتشجن واحدة من أعرق الجامعات الأمريكية في التعليم التقليدي، وهي أيضًا تقدم خدمات التعليم الإلكتروني عن بعد. وتقدم مجموعة ممتازة من الفصول الدراسية على شبكة الإنترنت حيث تمنح الماجستير والدكتوراه في الطبيعة، كما تمنح كلية الهندسة درجات جامعية في الهندسة الكيميائية وعلوم الحاسب مثل التصميم الهندسي على الحاسوب وفي شبكات الحاسبات. وعملت جامعة ميتشجن الافتراضية كوسيط لتعريف وتقديم أفضل البرامج الأكاديمية والفنية بواسطة التعليم عن بعد، فقد شاركت 16 كلية وقدمت حوالي (124) موضوعا في برامج مختلفة لـ 2000 طالب من خلال الجامعة. بالإضافة إلى مشاركة 28 كلية من كليات المجتمع ككلية منزلية «Home Colleges» بهدف مشاركة ودعم الطلاب للتعليم من منازلهم.
جامعة Western University:
www.wgu.edu
تهتم جامعة ويسترن بالدراسة عبر الإنترنت من خلال التعليم الإلكتروني وعلى الرغم من تعدد التخصصات الدراسية بها إلا أنها أعدت شبكة تعليمية متكاملة عبر الإنترنت تهتم بتطوير أداء المعلمين وتوفير التدريب المهني لهم. كما تهتم بمساعدة المعلمين لاستخدام مستحدثات تقنية التعليم في التدريس، والتكامل بين المناهج الدراسية وتقنية التعليم. تمنح شهادات علمية معترفا بها تزيد عن 250 مستوى من الشهادات العلمية من 25 جامعة مختلفة تشترك معها في برامجها عبر الإنترنت في مجال التعليم. في عام 1998م بدأت الجامعة المشاركة الفعالة في تقديم الدرجات والشهادات الجامعية، حيث قدمت خمسة برامج أكاديمية بدءا من التعليم والتقنية إلى تحليل تطبيقات البرامج من خلال برامج متوفرة بأسلوب التعليم عن بعد عبر التلفزيون التفاعلي والأقمار الصناعية والإنترنت.
جامعة روجرز Rogers:
www.rogersu.edu
تهتم جامعة روجز بالدراسة عبر الإنترنت في عدة أقسام تخصصية متنوعة حيث تعمل على تلبية رغبات الطالب في دراسة التخصص الذي يرغب فيه وفي الوقت المناسب عبر الإنترنت، وتستخدم في ذلك خدمات الإنترنت المختلفة مثل مؤتمرات الفيديو وحلقات النقاش والاتصالات الهاتفية والبريد الإلكتروني وغيرها.
الجامعة العالمية The International University
www.international.edu
مصدر التعليم الرئيسي في الجامعة العالمية هو التعليم عن بعد وأهم أساليبه الإنترنت التي تعتبر جزءا من التعليم الإلكتروني حيث تستخدم أحدث خدمات الإنترنت في التعليم عن بعد لمرحلتي البكالوريوس والماجستير في تخصصات علمية متنوعة بشكل ملائم وتفاعلي. وتعتمد هذه الجامعة فلسفة التغيير الذي طرأ على العالم، حيث يتطلب من الطلبة اتباع طرق تقنية حديثة، للمضي قدمًا لإنجاز دراساتهم.
ثانيًا: التجارب العربية:
جامعة بيروت
www.buonline.edu.lb
تعد أول مؤسسة أكاديمية للتعليم الإلكتروني عن بعد في الشرق الأوسط، تأخذ على عاتقها مهمة تعليم نوعي للطلبة في العالم العربي وتركيا وإيران. وهي جامعة خاصة أنشئت عام 1994م، واقتصر نشاطها حينئذ على الأبحاث والاستشارات ثم أضيفت إلى برنامجها الأكاديمي في عام 1998م فعاليات التعليم عن بعد. وتضم جامعة بيروت على الشبكة أربع كليات هي: إدارة الأعمال والعلوم الإدارية، وكلية الصحة العامة وعلوم الصحة والتمريض، وكلية العلوم البيئية وكلية الهندسة.
جامعة التعليم الافتراضي
  www.neeeducation.co.uk
أعد مركز الحاسوب الوطني للتعليم بالمملكة المتحدة شهادة البكالوريوس في مجال الحاسوب على الإنترنت لجميع الطلاب في منطقة الشرق الأوسط من خلال جامعة بورتسماوث البريطانية www.port.ac.uk، عبر موقع جامعة التعليم الافتراضي www.ivlu.com  وتعد شهادة البكالوريوس في مجال الحاسوب عبر الإنترنت شهادة خاصة تتوقف الفترة الدراسية اللازمة للحصول عليها على ظروف كل طالب، على الرغم من أنه يمكن الحصول عليها خلال عام واحد بالنسبة للطالب المؤهل بشكل مناسب. ويمكن الحصول على المواد التعليمية الخاصة بالشهادة الجديدة عبر موقع جامعة التعليم الافتراضي على الإنترنت. كما يمكن للطلبة الحديث مع نظرائهم حول المناهج على الإنترنت عبر غرف المناقشات والبريد الإلكتروني الخاص. وتوفر جامعة التعليم الافتراضي على الشبكة كل الكتب الدراسية للطلبة.
ويذكر أن المركز يتعامل مع نحو 300 منظمة ومؤسسة تدريب في أكثر من 30 دولة، وأن عدد الطلاب الذين يتقدمون للحصول على شهادات مبنية على معايير مركز الحاسوب الوطني للتعليم يزيد عن 15 ألف طالب سنويًا، مما يجعله أكبر المراكز العالمية في مجال منح الشهادات والمؤهلات في مجال تقنية المعلومات.
جامعة العرب الإلكترونية
 www.arabuniversity.com
أنشئت الجامعة على شبكة الإنترنت في شهر أكتوبر لعام 1997م، وهي الأولى من نوعها، الموجهة للناطقين باللغة العربية عبر الإنترنت. وتتيح للراغبين الدراسة في مجالات مختلفة منها علوم الكمبيوتر والإنترنت. ومناهج وشهادات الجامعة مقيمة علميًا من قبل جامعات مثل جامعة عين شمس المصرية وجامعة تورنتو الكندية.
الجامعة الافتراضية السورية
www.svuonline.com
أعلنت وزارة التعليم العالي في سوريا عن إطلاقها لأول جامعة افتراضية في المنطقة العربية، وهي الجامعة السورية الافتراضية، وتعتبر الجامعة الوحيدة في المنطقة العربية التي تلقى دعمًا حكوميًا يتمثل في وزارة التعليم في سوريا وتم الاعتراف بمساقاتها الدراسية من قبل وزارة التعليم العالي السورية، وكذلك العديد من الجامعات العالمية التي ترتبط معها الجامعة الافتراضية السورية بشراكات تعاون أكاديمي لتقديم خدمات التعليم عن بعد. حيث وقعت على اتفاقيات شراكة مع 16 جامعة عالمية، جميعها معترف بها من قبل جمعيات الاعتراف الدولي، ومن قبل وزارة التعليم العالي في سورية. وبذلك يكون قد شهد التعليم العالي في سورية مؤخرًا قفزة نوعية فكانت البداية بالسماح بإحداث مؤسسات تعليمية خاصة لأول مرة في سورية، ثم اعتماد نظام التعليم المفتوح في الجامعات السورية بدءًا من العام الدراسي الحالي، وتوجت بإصدار مرسوم بإحداث الجامعة الافتراضية السورية التي تعتبر أول جامعة عربية في منطقة الشرق الأوسط تعتمد نظام التعليم عن بعد (التعليم الإلكتروني عن طريق الشبكة العالمية).
وقامت الجامعة  بالتعاقد مع 40 جامعة عالمية من أمريكا وأوروبا، وهذه تمنح شهادات لحوالي 300 اختصاص، سواء في البكالوريوس، أو الماجستير، أو الدكتوراه، وفي المرحلة الأولى سيتم التركيز على احتياجات سوق المنطقة، وخصوصًا في مجالات تقنية المعلومات، وإدارة الأعمال، والسياحة، والإعلام. ويقوم فريق من الجامعة الافتراضية، بتنسيق عملية تسجيل الطالب، ويساعده في اختيار الاختصاص المناسب له، وبعد أن يتم التسجيل سيخصص للطالب أستاذ مرشد يتابعه منذ لحظة تسجيله، وحتى تخرجه، وهذا المرشد سيتابع أمور دراسته، ويلتقيه بشكل مباشر على الشبكة، وسيقدم النصح له عند اختيار المواد الدراسية، ويجيب عن أسئلته، كما أن الجامعة ستوفر للطلاب مكتبة إلكترونية تضم حوالي 200 مليون عنوان، إضافة لخدمات تسهيل الدفع والدعم التقني وما إلى ذلك.
جامعة الملك عبدالعزيز 
  www.e-kaau.edu.sa
بدأت بوادر التعليم الإلكتروني تظهر بجامعة الملك عبدالعزيز من خلال مركز التعليم الإلكتروني وهي تجربة فريدة في جامعات المملكة، وهذه الطريقة الحديثة تذلل الكثير من العقبات للطالب الجامعي منتظمًا كان أم منتسبًا، فأما طلاب الانتساب فاستفادتهم واضحة حيث يستطيعون أن يشاهدوا عبر الإنترنت المحاضرة كاملة بالصوت والصورة متى ما شاءوا دون أي معوق يعوقهم عن أعمالهم، وأيضًا طلاب الانتظام يستفيدون من هذه الطريقة في عملية المراجعة في حال عدم تمكن فهم جزئية من الموضوع. ويشمل الموقع المعلومات المساعدة للطلاب والطالبات وأعضاء هيئة التدريس في كيفية الوصول إلى المحاضرات التي تبث من خلال الموقع.
المراجع:
- محمد محمود زين الدين (2005). «تطوير كفايات المعلم للتعليم عبر الشبكات» في منظومة التعليم عبر الشبكات، تحرير: محمد عبدالحميد، القاهرة: عالم الكتب.
- محمد محمود زين الدين  (2007). كفايات التعليم الإلكتروني، جدة: دار خوارزم العلمية للطباعة والنشر.
- محمود كامل الناقة (1987). البرنامج القائم على الكفايات، أسسه وإجراءاته، القاهرة: مطابع الطوبجي.
- نبيل جاد عزمي(2006). «كفايات المعلم وفقًا لأدواره المستقبلية في نظام التعليم الإلكتروني عن بعد»، المؤتمر الدولي للتعلم من بعد، مسقط: سلطنة عمان، 27-29 مارس.
 - Birch, P.D.(2002) . «E-Learner Competencies», Available At:
 http://www.learningcircuits.org/2002/jul2002/birch.html 
- Sanders, E. S.(2001). « E-Learning Competencies», Available At:
 http://www.learningcircuits.org/2001/mar2001/competencies.html 
- Spector, J. M. & Teja, I., D.(2001). « Competencies for Online Teaching «, U.S. Department of Education, ED 99-co-0005.
 - Web (2009). «The Elearning Comeptency Framework for Teachers and Trainers», Available At: http://www.oph.fi/attachment.asp?/path=1,439.3739.7557.3840438405.38418
- Web (2009). « Educational Technology Standards and Performance Indicators for All Teachers», Available At: http://cents.iste.org/ncate/n_found.html
- http://www.uophx.edu
-www.vu.msu.edu
- www.wgu.edu
-http://www.rogersu.edu
-http://www.international.edu
- www.buonline.edu.lb
-www.neeeducation.co.uk
-www.arabuniversity.com
-www.svuonline.com
-www.e-kaau.edu.sa

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق