الأحد، مايو 30، 2010

منهج مونتيسوري التعليمي

منهج مونتيسوري التعليمي
بقلم :   لمياء صالح الجربوع   2010-04-06 22 /4 /1431  
منهج المونتيسوري ماهو إلا مدخل لنصل بالمتعلم  إلى أعلى مراتب التأمل في مخلوقات الله، ومساعدته على مراقبة الطبيعة من حوله وشكر الله على نعمه التي لا تحصى... فمن خلاله يكبر الطفل وهو على وعي كاف بنفسه وبالآخرين من حوله, فيحسن تقدير هذه النعم ويجتهد ليبذل المزيد من أجل خالقه سبحانه وتعالى.
تكون القاعات الدراسية فيه مقسمة إلى مناطق وفي كل منطقة حياة مختلفة للطفل, في مجملها تحتوي على مبادئ التعلم الأساسية: الملاحظة،  الذاتية،  والتجربة والخطأ،  مع مراعاة حقوق الآخرين.
 هذا المنهج يركز على ذات الطفل وقدرته على التكيف مع البيئة من حوله أكثر من تركيزه على كم المعلومات التي يختزنها في عقله الباطن رغم ما يحتويه منهج المونتيسوري من تفصيلات دقيقة قد لا نتوقع أن يعيها الطفل، وفي الحقيقة هو يفهمها ويختزلها في عقله حتى يستفيد منها عندما يحين الوقت المناسب لذلك، فالطفل كالزهرة ينمو ببطء, وبقدر العناية والاهتمام الذي يحصل عليه بقدر جمال الزهرة والتي تتضح معالمها عليه في سلوكه وأدائه.
فليس مهمًا في منهج المونتيسوري أن يثقل كاهل الطفل أو المتعلم بالواجبات المنزلية، بل الأهم أن يعرف كيف يؤدي واجبه بحب وبإقبال شديد بداخل المدرسة، ولكي نجعل المنزل مكانًا للتواصل الاجتماعي مع الآخرين من حوله، يجتهد العاملون بهذا المنهج لأن يصنعوا للمتعلم عالمًا يحبه كثيرًا, ويمده بخيارات تساعده على الحوار والمناقشة والاكتشاف والاستنتاج بناءً على رغباته وميوله بالإضافة إلى تعميق أواصر المحبة بينه وبين عائلته, فالأسرة هي أساس نجاحه وهم المحرك الإيجابي في حياته.
ولكي نُخرج نشئًا نفخر به نحتاج إلى معلم متفان ومتفهم وصبور تجاه مهنته وذي أهداف سامية، لديه القدرة على خلق جو من الهدوء والاسترخاء ليساعد الطفل على التعلم السريع والممتع
منذ كنا صغارًا ونحن نحلم بمستقبل أفضل من واقعنا، ونرسم خطط أطفال بعيدة كل البعد عن مناهجنا، فقد كان هناك فصل واضح بين المنهج الدراسي والواقع والمثالية المفترضة في المدرسة، فكأن ما درسناه لا نعمل به إن عملنا إلا في المدرسة.... هذا ناهيك أنه لدينا نفس الكتب، ونفس الطريقة في التعليم، وقد نصل كلنا إلى نفس المستوى في الظاهر، فشهادة تخرجنا واحدة إلا أن النتائج تختلف... واختلاف النتائج كان له سبب واحد تعارفنا عليه وهو أن كمية المعلومات التي حفظناها متفاوتة، وذلك يرجع لنسبة اجتهادنا في الحفظ...!  وما هذه سوى اعتقادات خاطئة.
فالتعليم يرتكز على ثلاث ركائز أساسية: (الطالب، المنهج، المعلم) إلا أن المنهج يعد من أهم الركائز التي سيبنى عليه القواعد الأساسية في شخصية الطالب. ومن الصعب جدًا توحيد المناهج حسب الفئة العمرية لاختلاف فهم الطلاب وحاجاتهم وميولهم.
وتعد الست سنوات الأولى من عمر الطفل هي أساس تكوين شخصيته وميوله وتوجهاته المستقبلية، فإذا لم يحسن المربي احتواءه بشكل جيد ومناسب فإنه سينتج لنا طفلًا بلا شخصية أو متزعزع المبادئ وبلا كيان يفتقد الثقة بالنفس والقدرة على اتخاذ القرار، لا يستطيع تحمل المسؤولية.
لذا فإن «ماريا مونتيسوري» صممت منهجًا يضمن للطفل حصوله على قاعدة ثابتة وأساس متين يرتكز عليه في المستقبل.
منهج «المونتيسوري» Montessori method هو منهج يبحث عن جوانب القوة في كل طفل لينميها ويرتقي بها، كما يكتشف جوانب الضعف لديه فيعالجها بوسائل حسية تربوية مدروسة يطبق بشكل فردي حسب ميول وقدرات كل طفل، ليس هذا فحسب بل إن هذا المنهج يركز على الأخلاق كمدخل أساسي للتعليم، فما فائدة الأخلاق إذا حفظناها ورددناها دون ممارستها بشكل حسي حتى تصبح جزءًا من شخصية الطفل فينمو وهو يشعر بتوازن اجتماعي وديني دون تزعزع، وقد حرصت «ماريا مونتيسوري» على تحقيق ذلك بشتى الطرق، فهناك تمارين خاصة دقيقة يمارسها الأطفال بشكل روتيني مثل الاستئذان عند مراقبة الطفل لزميله، الاستئذان لمشاركته العمل، التحدث بصوت منخفض، العمل بحدود السجادة الخاصة بالعمل دون التعدي عن حدودها كمثال حي لاحترام حقوق الآخرين بشكل حسي ملموس، هذا بالإضافة لقوانين وضعتها «مونتيسوري» في الفصل يعمل بها الأطفال جميعهم مع المعلمة، لتعزيز العمل الجماعي ونشر الوعي بأهمية الاحترام المتبادل بينهم.
ماريا مونتيسوري
 ولدت ماريا في إيطاليا سنة 1870م في مدينة شيارافال  Chiaravalle لأسرة محافظة، لا تحبذ اختلاط النساء بالرجال في الأعمال المهنية، دخلت كلية الطب بجامعة روما University of Rome وخالفت التقاليد، وتخصصت فيما بعد في دراسة أمراض الأطفال وخصوصًا المعاقين منهم. تخرجت عام 1894م وعملت في التدريس في جامعة روما فاهتمت بالأنثروبولوجيا anthropology وطرائق التعليم pedagogy، كما عملت طبيبة مساعدة في مستشفى الأمراض العقلية مما جذبها إلى دراسة الأطفال أصحاب المصاعب العقلية، ونجحت في تأسيس مدرسة ترعى ضعاف العقول، واكتشفت أن لهم قابلية للتعلم الجيد. لاحظت لاحقًا أن الطرق التقليدية في التدريس من أهم أسباب التأخر الدراسي عند الأطفال.
نجحت «ماريا مونتيسوري» في  أربعين سنة بنشر منهجها وعصارة تجاربها ،في العديد من الدول التي أعجبت بمنهجها وسارعت بتطبيقه في مدارسها قدر استطاعتها، وأشرفت على تأسيس برامج إعداد وتدريب المعلمين، وخلال هذه الفترة ترجمت كتبها إلى جميع اللغات العالمية الهامة.. كانت محاضراتها في دول فقيرة وغنية، فحاضرت في أوروبا وأمريكا وفي الهند وسري لانكا وأسبانيا ثم استقرت ماريا في هولندا حيث توفيت سنة 1952م.
فلسفة تعليم المونتيسوري تؤمن بأن التعليم يجب أن يكون فعالاً وداعمًا وموجها لطبيعة الطفل وحاجاته، كما أن طبيعة الطفل ليست بناءً نظريًا بل يقوم على أساس ملاحظة «ماريا مونتيسوري» لتفاصيل الطفل.
فصول / غرف االمنتسوري
لفصل الواحد يضم أطفالاً تتراوح أعمارهم بين سن 3 إلى 6 سنوات ليتعلم الأطفال التعامل مع من هم أصغر منهم سنًا فنحيي بذلك التعاون والأخوة بينهم، فلابد للفصل أن يكون معدًا خصيصًا لاحتواء هؤلاء الأطفال كأسرة واحدة متعاونة تسودها الألفة والمحبة، لذا أصبح من المهم أن نغير مسمى الفصل فيصبح «غرفة» ليشعر الطفل بالحميميّة والتقارب مع معلمته وأصدقائه في الفصل، لذلك لابد من تهيئة البيئة بشكل متكامل لتتيح للطفل كافة فرص التعلم الذاتي كما سمّته «ماريا منتسوري» التي نجحت في تجريب وسائلها على الأطفال المعاقين كما سبق أن ذكرت مما دفعها إلى تطوير وسائلها وتقنينها بشكل كبير في رفع إنتاجية الأطفال العاديين واكتشاف قدراتهم بشكل مذهل، إذ يعتمد المنهج على قاعدة الخصوصية المطلقة والفروق الفردية، فالفصل ليس مكانًا نجبر على الجلوس فيه فقط لتلقي المعلومات دون ممارستها بشكل حي، فممارسة كل ما يتلقاه الأطفال يضفي على التعليم متعة وإثارة لا مثيل لها أبدًا. فالفصل الدراسي  أو الغرفة الدراسية هو مكان الطفل الخاص الذي يتعلم فيه ولابد أن يهتم به وبنظافته وترتيبه وكأنه مدينته الفاضلة التي يحرص كل من فيه أن تبقى نقية نزيهة طالما هو منبع العلوم والمعرفة بالنسبة لهم بدءًا بالمعلم وهو القدوة لممارسة الأخلاق حتى أصغر فرد فيه.
وسائل المونتيسوري
كل الوسائل في فصول المونتيسوري مبتكرة وجيدة تثير انتباه الطفل ودافعيته للتعلم والبحث والاكتشاف بشكل محبب ومناسب لسن الأطفال المتفاوت.
فهي وسائل صممت خصيصًا وبشكل دقيق جدًا يمكن للمعلم من خلالها أن يلاحظ قدرات الطفل بشكل جيد وواضح، فيمكنه تحديد الطفل المميز والطفل الذي يعاني من مشكلات أيًا كان نوع المشكلة بسيطة أو صعبة.
وكل وسيلة من هذه الوسائل تخدم هدفًا مستقلاً لكنه تابع لهدف يسبقه فيكمله لضمان تتابع تطور نمو الطفل بشكل سليم وجيد.
الغرف الدراسية مقسمة إلى مناطق:
1- منطقة الحياة العملية  Practical Life: وهي منطقة قريبة جدًا من بيئة المنزل يتعلم الطفل فيها عدة مهارات نفتقد تعليمها للطفل في مناهجنا الحالية، على سبيل المثال لا الحصر: يتعلم الطفل الحمل بشتى مراحله: حمل الصينية وحمل الصينية مع مجسم من زجاج.
يتعلم الطفل أيضًا في هذه المنطقة كافة استخدامات الورق من قص وطي وتخريم وتدبيس.
كما يتعلم الطفل عدة مهارات مثل عصر البرتقال، تلميع الزجاج، تلميع الأحذية، تلميع الفضيات، العناية بالنبات، إعداد المائدة.
 وكل المهارات يتعلمها الطفل بتسلسل دقيق تُدرّب عليه المعلمة مسبقًا.
2- منطقة الحواس Sensorial: وهي منطقة تحتوي على كافة الوسائل والتمارين التي تساهم في تطوير وإثراء حواس الطفل الخمس ويتعداها إلى مرحلة الإبداع في استخدام حواسه، على سبيل المثال: يقوم الطفل بعمليات التصنيف والمقارنة بين الكبير والصغير، الطويل والقصير، السميك والرفيع. يتعلم الطفل الفرق بين المر والمالح، الحلو...الخ، والفرق بين مختلف الروائح، كذلك يصنف الطفل بين مختلف الأصوات الصوت الحاد والناعم وغيره، كما يتعدى كل  ذلك ليتعلم الأشكال الهندسية وتصنيفاتها وكيف أنه يمكنه صنع أشكال هندسية كبيرة من أشكال هندسية أصغر، ويمكنه كذلك الإبداع في تصميم الأشكال الهندسية.
3- منطقة الحساب  Mathematics: يتعلم فيها الطفل الأرقام والقيام بالعمليات الحسابية البسيطة والصعبة بدءًا بالجمع والطرح والضرب والقسمة حتى الكسور. وكل ذلك بطريقة ممتعة وشيقة، ففي منطقة الحساب يوجد البنك الذي تعود فيه الطفل على عملية صرف الأرقام من كبيرة إلى صغير وتوزيعها على الوحدات العددية (آحاد، عشرات، مئات، ألوف).  
4- منطقة اللغة  Language: منطقة جميلة جدًا يتعلم الطفل فيها صوت الحرف وليس اسمه لسبب بسيط هو أنه يتعلم الحرف ليقرأ الكلمة وليس للتعريف به. وبمجرد تعلم الطفل لعدد بسيط من الأحرف يمكنه صنع كلمات بسيطة ثم كلمات أكبر... وهكذا حتى يصبح الطفل قادرًا على كتابة الكلمات وقراءتها وإملائها ومن ثم ننتقل معه بعد ذلك إلى أنواع الكلمة: اسم، فعل، صفة، حرف، بطريقة ممتعة وباستخدام مجسمات خاصة بكل فئة ويمارس ذلك عن طريق عدة تمارين.
5- منطقة الثقافة Culture: تهتم هذه المنطقة بكل ما يثري ثقافة الطفل ويساهم في جعله طفلًا مطّلعًا مستقلًا باستطاعته المناقشة والإدلاء بمعلوماته المتنوعة، ونتحدث في هذه المنطقة بصفة عامة عن العلوم والجغرافيا:
العلوم Science: على سبيل المثال: الحي وغير الحي، والحواس الخمس، وأجزاء جسم الإنسان، وأجزاء جسم الحيوانات المختلفة، بالإضافة لأنواعها والتجارب العلمية المختلفة.
الجغرافيا:  Geography: على سبيل المثال: أجزاء اليابس والماء، الكرة الأرضية، القارات، الدول، الأعلام.
هذه مجمل المناطق الرئيسة الواجب توفرها في فصول المونتيسوري. وللطفل حرية الحركة في المناطق واختيار المنطقة التي يرغب العمل بها بشرط أن يكون قد عرف بالضبط طريقة العمل منذ البداية حتى النهاية لتضمن المعلمة استقلالية الطفل ومصداقية التقييم.
من أقول «ماريا مونتيسوري»
«يجب أن تهتم التربية بالمثيرات الغنية التي تؤدي إلى إشباع خبرة الطفل، إذ إن الطفل يمر بلحظات نفسية يكون استعداده العقلي فيها لتقبل المعلومات قويًا فإذا نحن تركنا هذه اللحظات تمر هباءً فمن العبث أن نحاول إعادتها إذ يكون الوقت المناسب قد مضى».
تفريد التعليم
من الجميل جدًا أن نضفي على طريقة «ماريا مونتيسوري» العالمية ما يميزنا كمسلمين، فالإسلام ثري جدًا بكل ما يضفي على المنهج التعليمي سمة مميزة، فنستغل كل ما يتعلمه الطفل ليتعرف على الخالق سبحانه وتعالى وقدرته وآياته من حولنا. فالدين هو الأساس الروحي الذي  لابد أن ينطلق منه الطفل ليشعر بالأمان والاستقرار النفسي والتوازن. وكما سبق أن ذكر فإن الطفل يتعلم كل هذا بشكل فردي وبخطة تُعد له مسبقًا حسب قدراته الفردية.
الهدف الأساسي من التعليم الفردي أن يشعر كل طفل بأهميته، وبأن له وقتًا مخصصًا له وحده، ليس هذا فحسب فكما له حقوق عليه واجبات ومهام توكل للأطفال يوميًا للعناية بالغرف التعليمية، فهناك من ينظف الطاولات وهناك من يقومون بالكنس والمسح وهناك المسئول عن ترتيب الكراسي، وهناك من يعتني بالنباتات والحيوانات إن وجدت بالغرف. هذه المهام  لها دور كبير ليشعر الأطفال بقيمتهم كأفراد عاملين ووجودهم يعني التغيير للأفضل. هكذا نستطيع أن ننشئ جيلاً عاملاً يقدر المسؤولية ويشعر بقيمة العمل وأهميته بالإضافة لمناسبة المنهج لكل فرد، فلا وجود للتلقين إذ لا فائدة من الترديد إذا لم يُمارس برغبة وإقبال من الطالب ....فتخيلوا معي لو أن «منهج المونتيسوري» استمر مع هذا الطفل  حتى يصل إلى مرحلة الثانوية العامة كيف سيصبح جيلنا ؟!
وما هو حجم التغيير الذي سنحدثه في هذا الجيل؟!

أشهر خمسة «اتجاهات» جديدة في التعليم الأمريكي

 أشهر خمسة «اتجاهات» جديدة في التعليم الأمريكي
بقلم :   جودي مولاند   2010-05-24 10 /6 /1431  
توجهات جديدة في التعليم ومراحله المختلفة من الروضة إلى الجامعة، من خلال تطور سريع يصعب حصر جوانبه. وفي هذه المقالة نستعرض أهم خمسة اتجاهات جديدة رصدناها من خلال الصحف ووسائل الأعلام الأخرى.
 الـتأجيل العلمي
 Academic Redshirting
هل خططت لتأخير ابنك أو بنتك سنة عن سن دخول الروضة لتوفر ما يسمى بالحد العلمي الأدنى لدخول الفصول التنافسية الحديثة؟ يؤجل كثير من أولياء الأمور دخول أبنائهم الروضة إلى أن يكونوا أكبر من السن النظامي لدخول هذه المرحلة، ومثل هذا السلوك له مصطلح تربوي يسمى (التقمص الأكاديمي الأحمر) أو التأجيل العلمي (Academic Redshirting).
وحسب تقارير وزارة التربية الأمريكية لعام 2000م، فإن 9% من الطلاب والطالبات المسجلين الجدد في السنة الأولى والثانية من مرحلة الروضة متأخرون سنة كاملة عن العمر النظامي لهاتين السنتين من مرحلة الروضة، ويؤكد الخبراء أن هذا الاتجاه في تزايد مستمر إلى الآن لدرجة وصول فارق العمر بين طلاب الفصل الواحد في مراحل ما فوق الروضة إلى 16 شهرًا مما قد يكون تحدياً يواجهه المعلمون نتيجة المشكلات التي يسببها الطلاب الكبار لمن هم أصغر سناً منهم داخل الفصل الواحد.
واتجاه تأخير الأطفال عن سن الروضة، أو تكرار دراسة مرحلة الروضة، تسبب فيه تصعيد المعايير في السنة الثالثة من هذه المرحلة وما فوقها من أجل تحسين أداء الطلاب في الاختبارات القياسية. وقد تسبب التأكيد على اختبارات الأداء، كما لاحظ التربويون، في تزايد منتظم للمطالب العلمية من أعلى مراحل التعليم إلى مرحلة الروضة.
وقداختار بعض أولياء الأمور تأجيل دخول أبنائهم الروضة سنة كاملة رغم بلوغهم السن النظامية، مع أنه لا يوجد ما يثبت علميًا أن هذه فكرة جيدة. حيث أظهرت دراسة، قام بها المعهد الوطني للتعليم المبكر عام 2002م، أنه لا توجد فروق بين مستويات الطلاب الذين تأخروا عن دخول المدرسة وبين الطلاب الذين دخلوها وفقاً للسن النظامية لكل مرحلة.
اللقاءات يقودها الطلاب
 Student-Led Conferences
«دعونا نبدأ»، قالت «نتالي» ابنة التسع سنوات وهي تشير لأمها التي تجلس على كرسي طلاب الصف الثالث الابتدائي الصغير، حيث تقود نقاشًا بينها وبين أمها وبين معلمتها. ومثل هذا المشهد يتكرر بزيادة مضطردة في عدد من ولايات الدولة، فبدلاً من دعوة أولياء الأمور للقاءات في غرف المعلمين، رتب المعلمون للقاءات أطول عبر مؤتمرات يقودها الطلاب. وفي استطلاع قامت به جامعة ولاية أيوا شمل 1500 مدرسة عام 2001 م، وجد أن 24% من طلاب الصف الخامس يقودون لقاءات. وفي أحدث دراسة عن أنجح 98 مدرسة متوسطة وجد 40% منها تحول نحو جعل الطلاب يشرحون طرق تعلمهم.
وكل من المعلمين وأولياء الأمور يتحدثون عن مزايا اللقاءات التي يقودها الطلاب مقابل تلك التي يقودها المعلمون، فأم «نتالي» مثلاً، تقول: «إن  ابنتي كانت فخورة جدًا وهي تشرح لي عملية قراءتها أمام معلمتها». ويرى المعلمون أنهم أصبحوا قادرين على أخذ فكرة حقيقية عن كل طالب. بل إنهم يرون أن اللقاءات أجبرتهم على الجلوس لمقابلة كل طالب لمعرفة نواحي الضعف والقوة لديه.
دمج المرحلة المتوسطة مع المرحلة الابتدائية في مرحلة تعليم أساسي مدته 8 سنوات: K-8 Schools Replacing Middle Schools:
على مستوى الولايات المتحدة، أخذ عدد من المدارس بالتخلي عن المرحلتين التقليديتين الابتدائية والمتوسطة  من خلال دمجهما في مرحلة  واحدة مدتها 8 سنوات(K-8). سنسناتي، ميلويكي، نيو أورلينز، وفلاديلفيا أول الولايات التي تحولت إلى هذا الاتجاه في التعليم خلال العقد الحالي، وانضمت إليها مؤخراً مدارس ولايتي بوسطن، وسانت أنتونيو.
   ويرى كثير من المربين أن دمج مرحلتي الابتدائية والمتوسطة في مرحلة واحدة يجعل انتقال الطلاب أسهل. حيث إنهم يعرف الأنظمة والتوقعات، كما يعرفون أساتذتهم وزملاءهم ومواقع فصولهم. كما أن هذا الاتجاه يميل لأن يكون أقل مشكلات أخلاقية من المرحلة المتوسطة المنفصلة، كما أنه يتضمن فعالية أكثر لأولياء الأمور. ورغم وجود كثير من المناصرين لهذا الاتجاه، فإن كثيرًا من المراقبين يرون أن بقاء الطالب هذه المدة الطويلة في مكان واحد قد يسبب صعوبات له عند انتقاله للمرحلة الثانوية ربما يصل إلى نفوره منها. كما أن أولياء أمور الطلاب الصغار في الصفوف الدنيا من هذه المرحلة، يخشون على أبنائهم من المراهقين في الصفوف العليا الذين يدرسون معهم بنفس الفناء. المنظمة الوطنية للمدرسة المتوسطة ليست ضد هذا الاتجاه، ولكنها لا ترى أنه الحل السريع لمشكلات المنهج في المرحلة المتوسطة الذي يعاني من تدني المستوى التحصيلي للطلاب فيه.
لاب توب لكل طالب
 Laptops for All
لا غرابة أن نجد أن جميع مدارس أمريكا اتصلت  بخدمة الإنترنت  بحلول خريف عام 2003م بنسبة وصلت 100% مقارنة بـ 35% فقط عام 1995م. كما أن معدل عدد الطلاب بالنسبة لعدد الحاسبات التعليمية المتصلة بالإنترنت ارتفع في المدارس الحكومية من جهاز كمبيوتر واحد لـكل 12 طالب (12:1) في عام 1998 م إلى (4:1) جهاز كمبيوتر لكل أربعة طلاب في عام 2003 م. لكن ماذا عن ثورة الأجهزة المحمولة؟ فرغم أن عددًا قليلًا من الولايات لديها برامج خاصة لإدخال الأجهزة المحمولة والتقنيات اليدوية في مدارسها، إلا أن نسبة الطلاب المستخدمين لهذه الأجهزة في تصاعد مستمر. حاليًا، ولايتا ميتشجان ونيو مكسيكو فقط هما اللتان قامتا برعاية توفير الأجهزة المحمولة لطلاب مدارسهما، لكن المعلومات التجارية  في مجال التعليم تظهر زيادة منتظمة للمدارس التي توفر لاب توب لكل طالب من طلابها عبر الولايات المتحدة.
في العام الدراسي 2003/2004م كان ما نسبته 13.3% من الحاسبات التعليمية هي  حاسبات محمولة مقارنة 12.4% للعام الذي سبقه. وفي نفس السنة نجد أن 8% من المدارس أعارت الطلاب حاسبات محمولة لفترات تراوحت بين أسبوع إلى كامل العام الدراسي. بينما خططت 6% من المدارس لتوفير الأجهزة المحمولة  لطلابها على  سبيل الاستعارة في العام القادم.
إطالة اليوم الدراسي
 Lengthening the School Day
هل اليوم الدراسي يزيد؟ هذا يعتمد على أين أنت أو في أي ولاية أنت؟!  عدد من مدارس لوس أنجلوس زادت وقت يومها وعامها الدراسي من أجل مساعدة المعرضين للخطر من طلابها. وتقدم المدارس برامج إثرائية للطلاب تمتد إلى الساعة السادسة مساء. وفي ميامي نجد أن المفوضية العليا للتعليم حددت 39 مدرسة  كانت تقارير أداء طلابها منخفضة ليقضي الطلاب فيها ساعات إضافية في 4 أيام من الأسبوع الدراسي وتم زيادة العام الدراسي 10 أيام عن المدارس الأخرى.
في المناطق الأخرى من الولايات المتحدة، تعمل الفصول الدراسية في جميع أيام الأسبوع ما عدا يوم الجمعة. أما المناطق الريفية في 12 ولاية فإن المدارس تجرب خفض عدد أيام الأسبوع الدراسي للحد من تكاليف أشياء مثل النقل والتدفئة.

الأربعاء، مايو 19، 2010

معايير اعتماد المعلم الجامعى ـ الهيئة القومية لضمان الجودة

 معايير اعتماد المعلم الجامعى.. 13 معياراً فى التعليم والبحث العلمى وخدمة المجتمع والجوانب الإدارية.. و71 مؤشراً لتحديد كفاءة أعضاء هيئة التدريس

 معايير الممارسة الأكاديمية للمعلم الجامعى الذى أعدته "الهيئة القومية لضمان الجودة والاعتماد"، رغبة فى تحسين الأداء التعليمى لأساتذة الجامعات، باعتبار أنه يمثل أهم عناصر منظومة التعليم العالى، لأنه المنوط به القيام بأهم أدوارها "التعليم والبحث العلمى وخدمة المجتمع".

وحددت الهيئة،  13 معيارا تعد إطارا مرجعيا للمارسة الأكاديمية للمعلم الجامعى، موزعة ضمن 4 مجالات يؤديها المعلم، وهى "التعليم، والبحث العلمى، وخدمة المجتمع، والجوانب الإدارية والتنمية المهنية"، وتتضمن هذه المعايير 71 مؤشرا على ضوئها يتم تحديد مدى جودة وكفاءة أساتذة الجامعات.

وتعنى هذه المعايير فى حال موافقة الجامعات على اعتمادها قيام "هيئة الجودة" بمراجعة ومراقبة جودة عمل أساتذة الجامعات، من خلال زيارات ميدانية، لضمان تطبيق هذه المعايير، وهو ما ينذر بصدام وشيك مع الأساتذة فى حال التزام الجامعات بهذه المعايير.

ولم تتطرق "المعايير المقترحة للممارسة الأكاديمية للمعلم الجامعى"، إلى الوضع المالى لأعضاء هيئة التدريس، ولا إلى التجهيزات داخل هذه الجامعات.

ففى مجال التعليم، حددت "ضمان الجودة" 8 معايير رأت ضرورة أن يتقنها الأستاذ الجامعى، وهى "تمكن المعلم الجامعى من المحتوى العلمى لمجال تخصصه، والتخطيط الجيد لعملية التعليم، وتمكنه من طرق ومهارات التعليم المختلفة، وإدارة الموقف التعليمى، وعملية التقويم، وتمكنه من تخطيط وإدارة البرامج التعليمية وتطويرها، تمكن المعلم الجامعى من مهارات ووسائل دعم الطلاب الأكاديمى والاجتماعى والمشاركة بفاعلية فى أنشطتها".

ففى المعيار الأول، "تمكن المعلم الجامعى من المحتوى العلمى لمجال تخصصه"، وضعت الهيئة 5 مؤشرات يمكن من خلالها الاستدلال على قدرة الأستاذ الجامعى على تمكنه من هذا المعيار، وهى "أن يتقن محتويات ومهارات تخصصه المختلفة، وأن يربط بين أجزاء محتوى التخصص بسهولة، ويتعامل مع المادة العلمية بأساليب مختلفة وفقا لطبيعة الموقف والمتعلمين، ويربط بين المجالات المختلفة فى مجال تخصصه والتخصصات الأخرى، ويتمكن من جوانب التعليم المختلفة المرتبطة بمجال التخصص".

أما المعيار الثانى، " فتمكن المعلم الجامعى من التخطيط الجيد لعملية التعليم"، فيتضمن 6 مؤشرات هى أن يخطط الأستاذ الجامعى لمواقف التعليم المختلفة، ويصمم خطة تعليمية فى ضوء احتياجات الطلاب، ويضع خططا طويلة الأجل لعمليات التعليم والتعلم المختلفة، ويضع خططا قصيرة الأجل لأنشطة التعليم والتعلم، ويخطط لاستخدام إستراتيجيات تعليم متنوعة، ويطور خططه فى ضوء متغيرات الإمكانيات البشرية والمادية والثقافية المتاحة".

بينما يتضمن المعيار الثالث " تمكن المعلم الجامعى من طرق التعليم المختلفة، 3 مؤشرات تدل على إتقان الأستاذ الجامعى هى أن يحدد طرق التعليم المناسبة لتخصصه وطلابه، وأن يوظف طرق التعليم المختلفة طبقا لطبيعة الموقف التعليمى، وأن يعدل إستراتيجيات وطرق التعليم والتعلم فى ضوء التغذية الراجحة".

أما المعيار الرابع "فتمكن المعلم الجامعى من مهارات التعليم المختلفة"، فيحدد 5 مؤشرات هى أن يثير الأستاذ الجامعى اهتمامات المتعلمين بالتعلم بجميع الوسائل الممكنة، وأن ينوع فى استخدام الوسائل التعليمية المناسبة للموقف التعليمى، وأن يوظف مصادر التعلم المختلفة تبعا للمواقف التعليمية، وأن يوظف الأنشطة التعليمية بكفاءة وفاعلية، ويستخدم تكنولوجيا التعليم فى الأنشطة التعليمية المختلفة كلما أمكن".

وفى المعيار الخامس وهو "تمكن المعلم الجامعى من مهارات التعامل مع الطلاب وإدارة الموقف التعليمى" 5 مؤشرات هى أن يتعامل الأستاذ الجامعى مع الطلاب على اختلاف أنماط تعلمهم وسمات شخصياتهم، ويثير الدوافع والحماس للتعلم لدى الطلاب، ويتعامل مع ديناميكية الجماعة بفاعلية، ويدير الوقت المتاح للتعلم بما يحقق فعاليته".

بينما يحدد المعيار السادس "تمكن المعلم الجامعى من مهارات عملية التقويم"، 6 مؤشرات هى أن يستخدم أساليب وأدوات متنوعة للتقويم، وأن تتناسب مع مخرجات التعلم المختلفة، وأن يوجه الطلاب نحو استخدام التقويم الذاتى، ويقدم مراجعة للطلاب بناءا على نتائج التقييم المستمر، يستخدم أساليب إثرائية لتحسين أداء المتعلمين، ويحدد مواطن القوة والضعف فى العملية التعليمية".

أما المعيار السابع فهو "تمكن المعلم الجامعى من تخطيط وإدارة البرامج التعليمية وتطويرها"، فتحدد ضمان الجودة 4 مؤشرات هى أن يكون لدى الأستاذ الجامعى مهارات تصميم البرامج والمقررات والوحدات الدراسية، وأن يطبق مفاهيم جودة التعليم فى هذه البرامج والمقررات، ويطبق الإجراءات والأساليب المختلفة لتقييم البرامج التعليمية، ويساهم فى وضع خطط التحسين المستمر والتعزيز بالقسم والمؤسسة.

فى حين يحدد المعيار الثامن "تمكن المعلم الجامعى من مهارات ووسائل دعم الطلاب الأكاديمى والاجتماعى ومشاركته بفاعلية فى أنشطتها" 5 مؤشرات هى أن يمتلك الأستاذ الجامعى مهارات الإرشاد الأكاديمى للطلاب، ويساهم فى الريادة الطلابية بكليته وجامعته، وفى دعم الأنشطة الطلابية فنيا وإداريا، ويشجع الطلاب على الاشتراك فى الأنشطة الطلابية والأسر المختلفة".

وفى مجال البحث العلمى تحدد "ضمان الجودة" 8 مؤشرات للأستاذ الجامعى هى: أن يعد وينفذ أبحاثا علمية مبتكرة فى مجال تخصصه، ويحلل وينقد مصادر البحث المختلفة، ويستخدم نتائج أبحاثه فى تطوير العملية التعليمية، ويشترك فى المؤتمرات والندوات فى مجال تخصصه، ويلتزم بآداب المهنة وأخلاقيات البحث العلمى، ويمتلك مهارات كتابة تقارير البحوث العلمية، يستطيع أن يدير أو أن يعمل فى فريق بحثى، وينشر أبحاثه فى الدوريات المتخصصة على المستويين المحلى والدولى".

وفى المجال الثالث "خدمة المجتمع" حددت الهيئة معيارين لجودة أداء الأستاذ الجامعى الأول هو "مساهمته فى تطوير البيئة المحلية والمجتمع"، ويتضمن 5 مؤشرات هى: أن يقدم أفكارا عملية لتطوير البيئة المحلية، والمجتمع، ويساهم فى المشروعات الاجتماعية، وحل مشكلات البيئة، وأن يشارك فى برامج وأنشطة تنمية المجتمع المحلى.

أما المعيار الثانى وهو "التزام المعلم الجامعى بالقيم والأعراف الاجتماعية والدينية والجامعية"، فيحدد 4 مؤشرات هى أن يلتزم الأستاذ الجامعى بالقيم السائدة فى المجتمع أثناء عمله، ويحترم الأعراف الاجتماعية فى كل أنشطته، والقوانين واللوائح الجامعية، وأن يقدم القدوة لطلابه وأفراد المجتمع فى كل سلوكياته، وأن يقدم الدعم اللازم للطلاب.

أما بالنسبة للمجال الرابع "والجوانب الإدارية والتنمية المهنية"، فحددت الهيئة معيارين، أولهما "إلمام أستاذ الجامعة بمهارات الإدارة والقيادة الناجحة"، 7 مؤشرات هى: أن يلم الأستاذ الجامعى بالمهارات الإدارية، وأن يضع الخطط المناسبة للمواقف المختلفة، وينفذ جيدا ما تم تخطيطه، ويمتلك مهارات المتابعة والتقييم، وأن يستطيع أن يصوغ رؤية واضحة لعمله، وأن يكون قادرا على تحديد أهدافه، وأن يساهم فى عمليات التطوير للمؤسسة والمجتمع.

أما المعيار الثانى فهو"تحمل المعلم الجامعى لمسئوليات التنمية المهنية"، فيحدد 8 مؤشرات للأستاذ الجامعى، هى أن يمتلك مهارات التقييم الذاتى، ويحدد نقاط القوة والضعف فى أدائه الجامعى بمجالاته الثلاث، ويحدد أولويات نموه المهنى، ويطور معارفه ومهاراته التخصصية والتربوية، وأن يتابع الندوات والمحاضرات ويشارك فى الدورات التدريبية والمؤتمرات العلمية، ويشترك فى تخطيط وتنفيذ البرامج التدريبية، وأن يلتزم بأخلاقيات المهنة فى العمل الجامعى والاجتماعى.